التاجرُ الصَّدُوقُ الأمينُ مع النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَدَاءِ — Tirmidhi 1209

Mal تجمع 230 مليون دولار لبناء بنك رقمي إسلامي بالذكاء الاصطناعي من أبوظبي

شركة Mal في أبوظبي تحصل على 230 مليون دولار من BlueFive Capital لإطلاق بنك رقمي إسلامي يعمل بالذكاء الاصطناعي ويستهدف أكثر من ملياري مسلم حول العالم.

أفق أبوظبي مع ناطحات سحاب حديثة وعلم الإمارات

الأطروحة

جمع 230 مليون دولار في ربع سنوي شهد تراجع التمويل العالمي للتكنولوجيا المالية بنسبة 8% على أساس سنوي ليس مجرد خبر عابر — بل هو إشارة إلى أن الصيرفة الرقمية الإسلامية قد تجاوزت عتبة التجربة المحدودة نحو القناعة المؤسسية.

أغلقت Mal، البنك الرقمي الإسلامي القائم على الذكاء الاصطناعي ومقره أبوظبي، واحدة من أكبر صفقات التكنولوجيا المالية عالمياً في الربع الأول من 2026. قادت الجولة BlueFive Capital، شركة إدارة أصول مقرها أبوظبي. والطموح وراء رأس المال ليس تدريجياً: تسعى Mal لبناء أول منصة مالية تعمل بالذكاء الاصطناعي مصممة منذ اليوم الأول وفق مبادئ التمويل الإسلامي — مستهدفةً جمهوراً محتملاً يتجاوز ملياري مسلم حول العالم.

ما هي Mal فعلياً

تصوّروا ما سينتج لو أن Revolut وNubank أنجبا شركة متوافقة مع الشريعة. يضم فريق التأسيس، بقيادة عبدالله أبو الشيخ، مسؤولين تنفيذيين سابقين من الشركتين. المنصة تعتمد على الهاتف المحمول أولاً، مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ومصممة لمساعدة المستخدمين على إدارة أموالهم وتحويلها وتنميتها مع الالتزام بمبادئ التمويل الإسلامي.

لكن النقطة الجوهرية هي أن Mal لا تقوم بإضافة طبقة امتثال فوق بنية مصرفية تقليدية. الذكاء الاصطناعي مدمج من مستوى البنية التحتية — يحلل المعاملات، ويقترح التوزيع، ويُنبّه إلى الأدوات غير المتوافقة قبل أن يصادفها المستخدمون.

لماذا يهمّ الأمر

بلغ حجم سوق التكنولوجيا المالية الإسلامية العالمي 198 مليار دولار من حيث حجم المعاملات والأصول المدارة في 2024/25، ومن المتوقع أن ينمو إلى 341 مليار دولار بحلول 2029، وفقاً للتقرير العالمي للتكنولوجيا المالية الإسلامية 2025/26. لكن معظم هذا النشاط يتركز في عدد محدود من الأسواق — السعودية وماليزيا والإمارات وإندونيسيا. شرائح واسعة من المسلمين حول العالم لا تزال محرومة من الخدمات المصرفية أو تخدمها منصات تتعامل مع الامتثال الشرعي كأمر ثانوي.

رهان Mal هو أن الذكاء الاصطناعي قادر على حل مشكلة اقتصاديات الوحدة التي حالت دون توسع الصيرفة الرقمية الإسلامية. إذا أمكن أتمتة فحوصات الامتثال وتخصيص المنتجات وتقييم المخاطر بتكلفة هامشية شبه معدومة، فإن خدمة عميل في لاغوس تصبح مجدية اقتصادياً كخدمة عميل في دبي.

التحفظات

خزينة حرب بقيمة 230 مليون دولار تبدو مثيرة للإعجاب، لكن بناء بنك رقمي مرخّص عبر ولايات قضائية متعددة عملية مكلفة وبطيئة ومليئة بأمثلة على إخفاقات ممولة جيداً. تخطط Mal للإطلاق أولاً في الإمارات في الربع الأول من 2026، ثم التوسع في الشرق الأوسط وآسيا على مراحل. كل سوق جديد يعني تراخيص جديدة وعلاقات تنظيمية جديدة ومتطلبات توطين جديدة.

كما أن المشهد التنافسي ليس فارغاً. تجاوزت Wahed Invest حاجز الملياري دولار في الأصول المدارة. والبنوك الإسلامية التقليدية تستثمر في قنواتها الرقمية الخاصة. السؤال هو ما إذا كان نهج Mal القائم على الذكاء الاصطناعي أولاً يقدّم منتجاً أفضل بشكل جوهري — أم مجرد منتج أكثر تكلفة.

رأس المال حقيقي. الفريق ذو مصداقية. السوق ضخم. لكن التنفيذ هو ما سيحدد ما إذا كانت Mal ستصبح البنك الرقمي الإسلامي المحوري في هذا العقد، أم مجرد حاشية طموحة.